السيد الخميني

103

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وبهذا المضمون روايات أخر « 1 » ، فلو كان الميّت نجساً عيناً ، ويطهّر بالغسل ، كان الأنسب تعليله به ، لا بالأمر العارضي . إلّا أن يقال : إنّ غسل الميّت ليس لتطهير بدنه وإن رتّب عليه ، وهو كما ترى . ومنها : الروايات الكثيرة الواردة في غُسل الميّت « 2 » ، وموردها الغسل بالماء القليل ، ولم يتعرّض فيها لنجاسة الملاقيات . وكذا ما ورد في تجهيزه من حال خروج الروح إلى ما بعد الغسل « 3 » ؛ من غير تعرّض لتطهير ما يلاقيه ، وهي وإن كانت في مقام بيان أحكام اخر ، لكن كان اللازم التنبيه لهذا الأمر الكثير الابتلاء ، المغفول عنه لدى العامّة . والالتزام بصيرورة يد الغاسل وآلات الغسل المتعارفة طاهرة بالتبع وإن أمكن ، إلّاأنّه - مع اختصاصه بحال الغسل ، دون الملاقيات قبله من حال نزع الروح إلى حال الغسل - مسلّم بعد تسلّم نجاسته ، وأمّا مع عدم تسلّمها فهذه الطائفة من أقوى الشواهد على الطهارة ؛ فإنّ التطهير بالتبعية أمر بعيد عن الأذهان ، مخالف للقواعد ، لا يصار إليه إلّامع الإلجاء . ومنها : ما دلّت على رجحان توضّي الميّت قبل الغُسل « 4 » ، مع أنّ شرطه طهارة الأعضاء ، وإن أمكن المناقشة فيه ، لكن يؤيّد القول بالطهارة . بل يمكن الاستشهاد أو الاستدلال على الطهارة بمكاتبة الصفّار الصحيحة

--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 3 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 479 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 2 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 452 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاحتضار ، الباب 35 و 44 و 46 و 47 ، و : 491 ، أبواب غسل الميّت ، الباب 5 و 7 و 8 و 9 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 6 .